الأخبار الرئيسيةقبسات إخباريةمحليّات

اتهام أربعة أشخاص بينهم جنود من رهط وبير المكسور بتهريب شاحنتين إلى غزة مقابل ملايين الشواكل

قدّمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في حيفا لائحة اتهام ضد أربعة أشخاص من رهط وبير المكسور بينهم جنود في الجيش الإسرائيلي، نسبت إليهم تهماً تتعلق بـ”تهريب شاحنتين محمّلتين بالبضائع إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم خلال الأشهر الأخيرة، مقابل تلقي ملايين الشواكل، مع علمهم بإمكانية وصول هذه البضائع إلى حركة حماس”.

وبحسب لوائح الاتهام، فإن “المتهمين هرّبوا بضائع إلى القطاع وهم مدركون لاحتمال وصولها إلى حركة حماس ونشطائها، ومتوقعين بدرجة قريبة من اليقين أن تسهم هذه البضائع في تعزيز قدرات الحركة خلال الحرب، بما في ذلك تعزيزها اقتصادياً.”

والمتهمون هم أمين أبو لطيف (40 عاماً) وعدنان أبو لطيف (36 عاماً) من مدينة رهط، إضافة إلى غيث غدير (26 عاماً) وأمير غدير (31 عاماً) من قرية بير المكسور. وتُوجَّه إليهم تهم تشمل “مساعدة العدو وقت الحرب، والقيام بعمل في ممتلكات لأغراض إرهابية، والحصول على أموال عن طريق الاحتيال في ظروف مشددة، وتقديم رشوة، وعرقلة سير القضاء، وذلك كلّ بحسب دوره في القضية”.

وتشير لوائح الاتهام، التي قدّمها المحامي يوسي غيمبل من نيابة لواء حيفا، في ختام تحقيق مشترك بين جهاز الأمن العام (الشاباك) ووحدة التحقيقات المركزية في لواء الجنوب، إلى أن “المتهمين استغلوا ثغرات في إجراءات العمل في المعابر، وقدموا ادعاءات كاذبة تفيد بأن دخولهم إلى قطاع غزة يتم في إطار نشاط أمني مشروع”.

ووفقاً للتفاصيل الواردة في لائحة الاتهام، “تعود عملية التهريب الأولى إلى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، حين قام أمين وعدنان أبو لطيف بتحميل شاحنة في مدينة الخليل ببضائع تقدر قيمتها بملايين الشواكل. وشملت الحمولة نحو مئة كرتونة سجائر، ومنتجات عناية شخصية، وفحماً للنرجيلة، إضافة إلى دراجات هوائية. وبعد ذلك تركا الشاحنة في موقف سيارات قرب معبر كرم أبو سالم، حيث تولى آخرون تهريبها إلى داخل قطاع غزة”.

وتشير اللائحة إلى أن “أمين وعدنان حصلا مقابل دورهما في العملية على مبلغ قدره 450 ألف شيكل. أما عملية التهريب الثانية فوقعت في كانون الثاني/ يناير 2026، وانضم خلالها إلى المتهمين نائب قائد كتيبة في وحدة الاستطلاع البدوية في الجيش الإسرائيلي، وهو صهر المتهم أمير غدير، وكان يشغل منصب القائد الفعلي للقطاع القريب من معبر كرم أبو سالم”. ووفق لائحة الاتهام، “استغل الضابط منصبه لإدخال شاحنة أخرى محمّلة ببضائع تُقدَّر قيمتها بملايين الشواكل إلى قطاع غزة تحت غطاء نشاط عملياتي.

وتضمنت البضائع في هذه الشاحنة هواتف خلوية، وسجائر، وبطاريات سيارات، ودراجات كهربائية، وحواسيب محمولة، وأجهزة راوتر، وشواحن، وغيرها من المعدات. كما طلب الضابط من الجهات الأمنية العاملة في المعبر عدم إيقاف الشاحنة أو توثيق مرورها، الأمر الذي مكّن عدنان أبو لطيف من قيادة الشاحنة خلف مركبة الضابط حتى ساحة الشاحنات في الجانب الغزي”.

وذُكر في لائحة الاتهام أنه “حتى بعد إثارة شبهات حول الشاحنة، وجّه الضابط القوات في المكان بالابتعاد عنها، مدعياً أنها جزء من نشاط عملياتي لوحدة العمليات الخاصة. وبعد أن رفض السائق الغزّي الذي كان من المفترض أن ينقل الشاحنة إلى عمق القطاع الحضور، أعاد الضابط إدخال عدنان أبو لطيف إلى غزة، حيث قاد الشاحنة بنفسه إلى مدينة دير البلح”.

وبحسب لائحة الاتهام، “بقي عدنان داخل قطاع غزة نحو ثلاثة أيام، قبل أن يتم إخراجه بمساعدة أحد الجنود. وتشير التحقيقات إلى أن جميع المتورطين في عملية التهريب الثانية حصلوا مجتمعين على نحو 4.5 مليون شيكل مقابل تنفيذها”.

وطلبت النيابة العامة من المحكمة تمديد اعتقال المتهمين حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقهم، مشيرة إلى “خطورة خاصة في بقاء أحد المتهمين داخل القطاع الخاضع لسيطرة حركة حماس لمدة ثلاثة أيام”.

وجاء في طلب التمديد أن “أفعال المتهمين، التي نُفِّذت بعلم وموافقة جميع الأطراف المتورطة، عرّضت دولة إسرائيل بأكملها لخطر حقيقي وملموس”، مضيفاً أنه “في حال تعرض المتهم للاختطاف خلال وجوده في غزة، كان من الممكن أن تضطر إسرائيل إلى تنفيذ عملية عسكرية لإنقاذه أو الدخول في صفقة تبادل أسرى لإطلاق سراحه، بما يحمله ذلك من تداعيات أمنية خطيرة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى