الأخبار الرئيسيةدوليّاتقبسات إخبارية

تقرير عبري: هجمات السايبر والذكاء الاصطناعي لعبت دورًا مركزيًّا في اغتيال خامنئي

كشفت صحيفة هآرتس العبرية أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي جاء بعد عملية مركبة اعتمدت بشكل كبير على الحرب السيبرانية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار هجوم واسع شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وبحسب التقرير الذي أعدّه الصحفي عومر بن يعقوب، فإن الهجوم العسكري سبقته عملية سيبرانية واسعة استهدفت البنية التحتية للاتصالات في إيران.

حيث جرى تعطيل شبكات الاتصال والتشويش على منظومات القيادة والسيطرة، ما حدّ من قدرة الجيش الإيراني على التنسيق أو الرد الفوري. وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية دان كين أن قيادة السايبر الأمريكية كانت ضمن أولى الوحدات التي شاركت في الهجوم، موضحاً أن العمليات الإلكترونية بالتوازي مع الضربات الجوية أدت إلى إرباك شبكة الاتصالات العسكرية الإيرانية، ومنعت القوات الإيرانية من إدارة المعركة بفعالية.

ووفق تقارير دولية نقلتها صحيفة فايننشال تايمز، فإن وحدات الاستخبارات الإسرائيلية عطّلت الاتصالات في المجمع الذي كان يتواجد فيه خامنئي قبيل استهدافه، بعدما تمكنت من السيطرة على نحو 12 برجاً خلوياً في محيط الموقع، الأمر الذي أدى إلى شلّ الاتصالات ومنع وصول أي إنذار أمني للحراس.

كما أشارت التحقيقات إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية عملت لسنوات على جمع معلومات دقيقة عن تحركات المرشد الإيراني عبر اختراق شبكات كاميرات المراقبة في طهران، بما في ذلك الكاميرات المثبتة على الإشارات الضوئية والتقاطعات، ما أتاح مراقبة أنماط حركة الحراسة ومسارات التنقل وأوقات العمل بدقة.

وأضاف التقرير أن هذه العمليات نُفذت ضمن منظومة استخبارية متقدمة شاركت فيها وحدة الاستخبارات الإلكترونية الإسرائيلية الوحدة 8200، حيث جرى دمج معلومات بشرية استخبارية مع بيانات ضخمة جُمعت من الشبكات الاجتماعية، ثم تحليلها بواسطة خوارزميات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف بدقة عالية.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير نشرتها صحيفتا وول ستريت جورنال وأكسيوس أن القيادة المركزية الأمريكية استخدمت نماذج ذكاء اصطناعي سحابية من شركة Anthropic لتقديم تحليلات استخبارية وتحديد الأهداف خلال العمليات العسكرية.

كما أشارت التقارير إلى أن شركة OpenAI دخلت لاحقاً في اتفاق تعاون مع وزارة الدفاع الأمريكية لتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، في خطوة تعكس التحول المتسارع نحو توظيف التقنيات الرقمية في العمليات القتالية.

وعقب بدء الهجوم، شهدت إيران انهياراً واسعاً في شبكة الإنترنت، إذ أفادت شركة NetBlocks بأن مستوى الاتصال بالإنترنت انخفض إلى نحو 1% فقط من المعدل الطبيعي، ما أدى إلى انقطاع الخدمة عن عشرات الملايين من المستخدمين.

وفي المقابل، شهدت الجبهة الرقمية موجة من الهجمات السيبرانية المتبادلة، حيث رُصدت عشرات عمليات الاختراق واستهداف المواقع الحكومية الإيرانية، إلى جانب حملات تصيّد إلكتروني ومحاولات تأثير معلوماتي استهدفت الجبهة الداخلية في إسرائيل.

ويخلص التقرير إلى أن الحرب الحالية كشفت بوضوح حجم الترابط بين الهجمات العسكرية التقليدية والعمليات السيبرانية، حيث أصبحت البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات جزءاً أساسياً من ساحة المعركة الحديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى