تقرير اسرائيلي: تنفيذ الاتفاق الاطاري يحتاج إلى اندلاع حرب أهلية في لبنان

كشفت تقديرات سياسية في إسرائيل أن الاتفاق الإطاري المقترح مع لبنان صيغ بطريقة تمنح تل أبيب أفضلية سياسية وأمنية، عبر تضمينه شروطًا معقدة يصعب على الحكومة اللبنانية تنفيذها، الأمر الذي قد يبرر استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، ويفتح المجال أمام تدخلات دولية وإقليمية في مرحلة لاحقة.
وبحسب صحيفة معاريف العبرية، فإن مسودة الاتفاق، التي أُعدت بالتنسيق بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإسرائيل، تتضمن التزامات ترى الصحيفة أن تنفيذها سيكون بالغ الصعوبة بالنسبة للبنان.
وأضافت الصحيفة أن هذه الصيغة قد توفر لإسرائيل غطاءً دوليًا لمواصلة عملياتها العسكرية أو للإبقاء على منطقة أمنية في جنوب لبنان، مع تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية معالجة البنية العسكرية التابعة لحزب الله.
وأشارت التقديرات إلى أن أي خلافات أو اضطرابات داخلية قد تنشأ في لبنان على خلفية الاتفاق قد تُستخدم لتبرير تدخلات خارجية تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في البلاد.
ونقلت معاريف عن هذه التقديرات أن تصاعد التوتر الداخلي قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا إذا تطورت الأوضاع إلى مواجهات أو اضطرابات واسعة.
وفي السياق ذاته، استشهدت الصحيفة بتحليل للمستشرق موشي إيلاد، خلال مقابلة مع إذاعة **104.5** في شمال إسرائيل، قال فيه إن انتهاء الحروب في لبنان غالبًا ما يخلق ظروفًا تسمح بتدخل قوى دولية، بينها دول أوروبية وتركيا، للمشاركة في صياغة ترتيبات أمنية وسياسية جديدة، مستندًا إلى تجارب مماثلة شهدتها مناطق نزاع أخرى.





