إطلاق نار كثيف وإلقاء قنبلة على منزل في كفر كنا: 4 مصابين أحدهم حالته خطيرة

أصيب 4 أشخاص مساء، السبت، بجروح وصفت حالة أحدهم بالخطيرة في بلدة كفر كنا، فيما أفيد بوقوع إطلاق نار كثيف بالتزامن استهدف منازل ومحالا تجارية في عدة أحياء بالبلدة.
وفي التفاصيل، أفيد بأن أهالي البلدة أطلقوا نداءات ومناشدات في الساعات الأخيرة من أجل التدخل واحتواء التوتر الحاصل نتيجة وقوع عدة حوادث إطلاق نار في البلدة.
وبحسب التفاصيل الواردة، فإن شخصا تعرض لإطلاق نار وأصيب بجروح خطيرة، فيما ألقيت قنبلة بواسطة طائرة مسيّرة على منزل ما أسفر عن إصابة أفراد عائلة واحدة بجروح متفاوتة، مع إلحاق أضرار في الممتلكات؛ كما تعرض منزل رئيس المجلس المحلي السابق، د. يوسف عواودة، لإطلاق نار؛ حيث أعلن في أعقاب ذلك مسامحته للمعتدي سعيًا إلى “إخماد نار الفتنة ورأب الصدع بين أبناء البلد الواحد وإعادة الهدوء على أهل البلد”.
وأفادت “نجمة داود الحمراء” بتعامل طواقمها مع 4 مصابين عانوا من إصابات نافذة في أجسادهم، بينهم شاب (30 عاما) بحالة خطيرة و3 آخرون من ضمنهم مسن (80 عاما) وامرأة (40 عاما) وشابة (18 عاما) وصفت حالتهم بالمتوسطة.
وقال البراميديك أنس عواودة، إنه “جرى توجيهنا إلى 4 مصابين عانوا من إصابات اخترقت أجسادهم، بينهم شاب كان بوعيه وأصيب بجراح خطيرة، إذ قدمنا العلاجات الأولية المنقذة للحياة لهم ثم نقلناهم إلى المستشفى وهم بحالة مستقرة”.
وفي أعقاب ذلك، صدر بيان عن لجنة الصلح في كفر كنا جاء فيه، أنه “حرصا منا على المصلحة العامة وتغليبا لصوت الدين والعقل، ورغبة من الجميع في إنهاء حالة النزاع القائم فقد تم مساء اليوم السبت، لقاء في بيت الشيخ كمال خطيب بين الإخوة من عائلتي عواودة وعائلة طه، وبحضور لجنة الصلح، حيث تم الاتفاق على” أن “يلتزم الطرفان بوقف جميع مظاهر النزاع والخلاف ابتداء من لحظة التوقيع على هذا الاتفاق، والامتناع عن أي تصرف أو قول من شأنه تصعيد الخلاف أو الإساءة إلى الطرف الآخر، واحترام الكرامة المتبادلة للجميع”.
وأعلنت لجنة الصلح عن بداية مساعيها للوصول إلى الاتفاق النهائي للصلح مع حفظ الحقوق لأصحابها، مشيرة إلى أن هذه الهدنة سارية المفعول من تاريخ توقيعها؛ بحسب ما جاء في بيانها.
ودفعت الشرطة الإسرائيلية بقوات معززة إلى البلدة، وقالت في بيان إنها باشرت التحقيق في الملابسات من دون الإعلان عن اعتقال أي مشتبه به، في وقت تواصل التقاعس عن توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب في ظل الجريمة المستفحلة.
ويستدل من تحقيق أولي للشرطة، أن خلفية تسلسل حوادث إطلاق النار نزاع بين عائلتين في البلدة، كان قد أعلن عن هدنة بينهما إلا أنها فسخت في الأيام الأخيرة.
وبلغت حصيلة ضحايا جرائم القتل منذ مطلع العام 52 قتيلا، بينهم 26 منذ بداية الشهر الجاري، و26 خلال كانون الثاني/ يناير الماضي. ومن بين الضحايا 4 أشخاص برصاص الشرطة، وثلاث نساء، وفتَيان دون سنّ 18 عامًا.
ويشهد المجتمع العربي احتجاجات شبه يومية ضد استفحال الجريمة وتنديدا بتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، انطلقت من سخنين بإضراب ثم تبعتها باقي البلدات العربية، وأعقبتها مظاهرتان قطريتان في سخنين وتل أبيب، إضافة إلى قافلة سيارات انطلقت من البلدات العربية وصولا إلى القدس.
وكان عام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل، بلغت 252 قتيلا عربيا، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة الإسرائيلية وتواطؤها مع الجريمة المنظمة، وفشلها في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.





