تحذيرات إسرائيلية من “قطار جوي خطير” لتهريب السلاح من مصر إلى الداخل والضفة

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مخاوف أمنية متزايدة داخل المؤسسة العسكرية من ظاهرة جديدة لتهريب الأسلحة، وُصفت بـ “القطار الجوي”، تمتد من الحدود المصرية باتجاه إسرائيل، وصولًا إلى الضفة الغربية.
وبحسب تقرير نشره موقع “واللا نيوز” العبري، فإن الحديث يدور عن شبكة منظمة لتهريب السلاح باستخدام طائرات مسيّرة متطورة، قادرة على نقل كميات كبيرة من الأسلحة بشكل متكرر ومنهجي، في ما يشبه خط إمداد جوي دائم.
وأوضح التقرير أن هذه الطائرات، التي تصل تكلفة الواحدة منها إلى 150 ألف شيكل أو أكثر، تستطيع حمل عشرات الكيلوغرامات من الأسلحة، بما في ذلك بنادق ومسدسات بكميات تجارية، وتُشغَّل من مناطق قريبة من الحدود المصرية.
وأشار الموقع إلى أن الأسلحة التي تدخل الأراضي الإسرائيلية عبر هذا المسار، تُنقل لاحقًا إلى الضفة الغربية، مستغلة ثغرات أمنية عند معابر خط التماس. ونقل التقرير عن مصدر رفيع في قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي قوله إن الدخول من الضفة إلى إسرائيل يخضع لتفتيش صارم، في حين أن المرور من إسرائيل إلى الضفة يكاد يكون دون رقابة فعلية، ما يتيح إنشاء ممر لوجستي سري لنقل السلاح.
وفي محاولة لمعالجة التهديد، تم مؤخرًا تشكيل فريق أمني مشترك يضم الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام (الشاباك)، والشرطة، وحرس الحدود، إلا أن التقرير انتقد ما وصفه بـ التقاعس في التعامل الجدي مع هذا الممر الواضح والخطير.
وحذّر “واللا نيوز” من سيناريو أمني خطير شبيه بأحداث 7 أكتوبر، يتمثل في تنفيذ موجة اقتحام أولى، يعقبها هجوم أوسع من حشود مسلحة أو غاضبة تستهدف مستوطنات ومواقع عسكرية، باستخدام الأسلحة المهربة كوقود لتصعيد شامل في ما سماه التقرير بـ”يوم الحسم”.
وأضاف الموقع أن التهديد لا يقتصر على الحدود المصرية، بل يشمل أيضًا مسارات تهريب جوية عبر الحدود الأردنية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضاعف من حجم التحديات أمام أجهزة الأمن الإسرائيلية.
وخلص التقرير إلى أن استمرار تهريب الأسلحة النظامية إلى الضفة الغربية يشكّل خطرًا استراتيجيًا مباشرًا على المستوطنات وقوات الجيش، مؤكدًا أن وقف هذا التهديد يتطلب تعطيل التهريب الجوي بشكل كامل وتشديد الرقابة على جميع نقاط العبور دون استثناء.





