عام 2026 يبدأ بموجة غلاء شاملة: ارتفاع في المياه والكهرباء والأرنونا والمواد الأساسيّة يُثقل كاهل الأسر

مع دخول العام الميلادي الجديد 2026 حيّز التنفيذ، يواجه المواطنون موجة غلاء واسعة تطال مختلف مناحي الحياة، في ظل قرارات حكومية وارتفاعات تلقائية في الأسعار والضرائب، ما ينعكس مباشرة على مستوى المعيشة والقدرة الشرائية، خصوصًا لدى العائلات المتوسطة وذات الدخل المحدود.
وبحسب معطيات رسمية وتقديرات اقتصادية، تشمل الزيادات الجديدة خدمات وسلعًا أساسية، أبرزها المياه، الكهرباء، ضريبة الأملاك (الأرنونا)، غاز الطبخ، إلى جانب رفع ضريبة شراء السيارات الكهربائية، واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخدمات التعليمية والصحية.
تفاصيل أبرز الزيادات مع مطلع 2026:
-
المياه:
أقرت سلطة المياه رفع الأسعار بنسبة 2.35%، ما يعني زيادة شهرية تقارب 3.5 شيكل لعائلة من أربعة أفراد، ليصل متوسط الفاتورة إلى نحو 150 شيكلًا. -
الكهرباء:
ارتفعت التعرفة بنسبة 1.5%، لتضيف عبئًا سنويًا يقدَّر بنحو 380 شيكلًا للأسرة المتوسطة، بعد زيادات متراكمة بلغت 2.6% في 2024 و3.5% في 2025. -
غاز الطبخ:
من المتوقع ارتفاع الأسعار بنحو 5% على خلفية زيادة ضريبة “البلو”، مع انعكاسات محتملة على أسعار المطاعم والمصالح التجارية. -
ضريبة الأرنونا (الأملاك):
الزيادة العامة حُدّدت بـ1.6% لعام 2026، إلا أن الزيادات المتراكمة خلال السنوات الأخيرة قد ترفع العبء السنوي على الأسرة بنحو 430 شيكلًا، مع احتمال فرض زيادات استثنائية في بعض السلطات المحلية. -
السيارات الكهربائية:
ارتفعت ضريبة الشراء من 45% إلى 48%، ما سيؤدي إلى ارتفاع ملموس في أسعار هذه المركبات. -
تجميد ضريبة الدخل والمخصصات:
يستمر تجميد تدريجات ضريبة الدخل، نقاط الاستحقاق، ومخصصات الأولاد خلال عام 2026، حيث تبقى مخصصات الولد الأول 169 شيكلًا، وللثاني والثالث والرابع 214 شيكلًا. -
رسوم التأمين الوطني:
رُفعت الرسوم على ذوي الأجور المنخفضة حتى 7,522 شيكلًا، بزيادة شهرية تقارب 48 شيكلًا تُقتطع من العامل، إضافة إلى 72 شيكلًا يدفعها المشغّل.
غلاء متواصل في سلة الاستهلاك اليومية
إلى جانب القرارات الرسمية، واصلت أسعار المواد الأساسية الارتفاع، حيث سُجّل ازدياد في تكلفة الخبز، القهوة، والحليب، إضافة إلى ارتفاع أسعار سلة التسوق في السوبرماركت، والأنشطة الترفيهية، وتذاكر السينما. كما شهد قطاع التعليم الخاص والدروس الخصوصية زيادات ملحوظة، إلى جانب ارتفاع تكاليف رعاية الأطفال.
القطاع الصحي والنفسي:
تشير المعطيات إلى ارتفاع حاد في تكاليف العلاج النفسي والخدمات الصحية، مع زيادة ملحوظة في الطلب وطول فترات الانتظار للأطباء المختصين، وارتفاع الإنفاق الصحي للفرد بنسبة تفوق 30% خلال السنوات الأخيرة.
الخلاصة:
وفق تقديرات خبراء، فإن مجمل موجة الغلاء مع بداية 2026 قد تكلّف الأسرة الواحدة ما بين 800 و1,200 شيكل شهريًا بالمعدل، تبعًا لحجم الأسرة ونمط الاستهلاك ومكان السكن. ومع استمرار تجميد المخصصات وغياب خطوات تعويضية كافية، تتزايد المخاوف من تعمّق الضغوط الاقتصادية وتآكل القدرة الشرائية، خاصة لدى الشرائح الأضعف في المجتمع.




