مقالة الشيخ كمال خطيب: “هم في قاع القذارة ونحن في قمة الحضارة”

الشيخ كمال خطيب
بعد وقوع أي زلزال مدمر وقوي، وبعد كل هزة أرضية، فإننا نسمع الخبراء وأهل الاختصاص يتحدثون ويحذّرون مما يسمونها “هزات ارتدادية”، وهي التي تكون بفعل وتأثير ذلك الزلزال الذي وقع في منطقة من المناطق.
قبل أسبوعين وقع في أمريكا زلزال، لم يضرب الجغرافيا الأمريكية، لكنه ضرب وبعنف القيمة والقيم والمكانة التي كانت تتصدرها أمريكا وتفاخر بها، عندما تم الكشف عن كواليس وخبايا ما كان يجري ويقع في جزيرة الشياطين، تلك التي كان يملكها “القوّاد” رقم واحد في العالم اليهودي الأمريكي جيفري إبيستن، حيث سيكون لذلك الزلزال هزّات ارتدادية تأتي على ما تبقّى من شعارات مزيّفة وقيم مزعومة وحضارة فاسدة كانت تتغنى بها أمريكا.
وإذا كانت أجهزة المخابرات في كثير من دول العالم تعتمد أساليب قذرة من أجل الإيقاع وإسقاط عملائها في شباكها، ومن هذه الأساليب استغلال العنصر النسائي وإيقاع من يراد إيقاعهم عبر فخ وطعم العلاقات الجنسية وتصويرهم ثم ابتزازهم لاحقًا وإجبارهم على فعل كل ما يطلب منهم من قبل أجهزة المخابرات التي تعمل لصالح الدولة التي ينتمي إليها ذلك الجهاز.
وإن ما يجري في جزيرة جيفري إبيستن فإنه لم يكن عملية إسقاط لأشخاص عاديين، وإنما هناك كان يتم إسقاط أصحاب جلالة وأصحاب فخامة وسيادة وعطوفة ومعالي ومن كل أجناس وأكوان وأديان الكون.
لقد أراد جيفري إبيستن إيقاع وإسقاط هؤلاء لصالح أجهزة مخابرات، لكن ما حصل في الحقيقة هو سقوط إلى قاع القاع لكل منظومة الغرب السياسية والفكرية والأخلاقية، وذلك عبر الكشف عن البون الشاسع والمسافة البعيدة جدًا بين الحقيقة وبين الشعارات .
بين من يتباكون على نحر المسلمين للخراف في موسم الحج وفي الأعياد، بأن ذلك يتنافى مع الرفق بالحيوان الذي صدعوا رؤوسنا به وبين كونهم كانوا يأكلون لحوم أطفال يذبحونهم بعد اغتصابهم.
وبين من أقاموا المؤتمرات العالمية دعمًا لتحرير المرأة ورفضًا لزواج الفتاة قبل جيل الثامنة عشرة سنة، بينما هم هناك يغتصبون طفلات تتراوح أعمارهن بين ثماني سنوات وثلاثة عشرة سنة بعد إقامة حفلات بيع بالمزاد العلني لهن وبعد الاغتصاب يتم قتلهن أو رميهنّ في الشوارع .
وبين من زعموا أنهم من أنصار المرأة والمدافعين عنها من ظلم الشريعة الإسلامية التي تبيح زواج الرجل بأربع نساء، وأن في هذا ازدراء وتحقيرًا للمرأة، وأنها تعتبر سلعة ومتاعًا بيد الرجل، بينما هم في جزيرة الشياطين، جزيرة إسقاط وابتزاز الملوك والرؤساء، يتبادلون نساءهم، ويقيم الواحد منهم علاقة جنسية مع أربع نساء في نفس الغرفة وعلى نفس السرير كما أظهرت الصور والمقاطع التي نُشرت.
لقد صوروا الشيطان في أفلامهم التي يخرجونها ويصوّرونها في هوليوود بأنه مخلوق مرعب مخيف له قرون سوداء وعيون حمراء وأنياب كبيرة، ليتبين أن الشيطان الحقيقي هو ذلك الذي يلبس بدلة من أفخر الماركات الأمريكية والإنجليزية والإيطالية، ويلبس ربطة العنق الزاهية والحذاء الجلدي الثمين، وله طائرة خاصة وأسطول من السيارات الفارهة، ويحمل أحدهم لقب جلالة الملك أو سيادة الرئيس أو سموّ الأمير أو الملياردير الفلاني أو إمبراطور الإعلام العلّاني، أولئك الذين كانوا يشاركون في طقوس الرذيلة في جزيرة الشياطين على سواحل أمريكا فإنما هم الشياطين الحقيقيون.
وإذا كان كثير من الناس قد اندهشوا وتفاجأوا من زلزال جزيرة الشياطين، فإن المسلم الواعي والمتمسك بدينه لم يتفاجأ، وكيف له أن يتفاجأ وهو الذي سبق وأخبره رسول الله ﷺ عن هذا الحال لما قال: “لا تقوم الساعة حتى يتسافد الناس في الطرق تسافد الحمير”، أي أنهم يمارسون الرذيلة جهارًا نهارًا بلا خجل أمام بعضهم البعض.
وكيف يتفاجأ المسلم من أحوال من أسموا أنفسهم الزعماء والرؤساء الخارجون من مستنقع جزيرة الشياطين وقد أخبره رسول الله ﷺ لما قال: “لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع”، أي حتى تصير الدنيا بمالها ورياستها وجاهها للكع بن لكع. ومعنى لكع بن لك: اللئيم بن اللئيم. وقيل: هو من لا يُعرف له نسب ولا أصل ولا يحمد له خلق. وقيل: هو الخسيس والتافه والهامل ابن الهامل.
وإننا عشنا إلى الزمان الذي نرى فيه لكع بن لكع ليس في صفحات الكتب بل بالصور والفيديوهات من أصحاب جلالة ورئاسة يتقدمهم ترامب، وهو يتصدر مشهد وقائمة كل لكع بن لكع ممن وردت أسماؤهم في قائمة ضيوف جفري إبستين.
إن ما جرى في جزيرة الشياطين الأمريكية فليس أنه قد فضح وكشف زيف مجموعة أسماء من مشاهير الغرب السياسيين والإعلاميين وتابعيهم وعملائهم من زعماء وأثرياء عرب ومسلمين، بل إن ما حصل هناك قد فضح وكشف ستر وزيف كل المنظومة الغربية، ليس أمامنا نحن المسلمين، فنحن عرفناهم والحمد لله من خلال فكرنا وثقافتنا وعقيدتنا، وإنما هم الذين فضحوا وانكشفوا أمام عموم شعوبهم من عوام الناس الذين خُدعوا بتلك الحضارة الزائفة.
لقد كانت المجزرة وحرب الإبادة التي كانت وما تزال مستمرة في غزة هي الزلزال الأول الذي هزّ وضرب المنظومة الغربية عبر تواطؤ حكامها بالصمت والانخراس عن جرائم الاحتلال الاسرائيلي في غزة، بقتل أكثر من سبعين ألفًا بينهم ما يزيد على عشرين ألف طفل. وليس أنه الصمت والانخراس بعدم إدانة هذه الجرائم، وإنما باستمرار إمداد إسرائيل بكل أنواع الأسلحة لاستمرار إكمال مجازرها بالقتل والتجويع وتدمير المدن ومنع إدخال الغذاء والدواء والماء.
وها هي شعوب الغرب وأمريكا والدنيا تستيقظ على زلزال أخلاقي آخر بما يمارسه زعماء من يسمون بالعالم الغربي يتقدمهم ترامب، وهم يمارسون تلك الممارسات التي تتنافى مع السلوك البشري القويم والطبيعي. وكما أحدث زلزال غزة ردة فعل كبيرة تمثلت بالتعاطف الشعبي والتأييد غير المسبوق بل والتفهم والالتفاف الشعوري وحتى الفكري لمظلومية المسلمين عمومًا وأهل غزة خصوصًا، ورأينا ذلك عبر المظاهرات والمواقف وحتى بالإقبال على الإسلام، فإن زلزال جزيرة الشياطين، وهذه السقطة الأخلاقية والدنس الذي يعيشه زعماء الغرب عمومًا وأمريكا خصوصًا، وانكشاف زيف شعاراتهم سيقود حتمًا إلى ردة فعل شبيهة إن لم تكن أكثر انعطافة نحو تقبل الإسلام وتعاليمه وحضارته الإنسانية السامية. فلقد انفضحوا في مواقفهم في غزة، وها هم يُفضحون بسلوكياتهم وأفعالهم القذرة في جزيرة الشياطين.
لقد فهمنا نحن مبكرًا والحمد لله أن هؤلاء الزعماء قد وقعوا رهينة الولاء للوبي الصهيوني، واليوم تفهم شعوبهم سر صمتهم وانخراسهموبلادتهم مما كان وما يزال يجري في غزة.
فللذين كانوا يناشدون الضمير العالمي للتدخل لإنقاذ أطفال غزة، فإنهم ما كانوا يعلمون أن أدعياء الضمير هؤلاء لا يشغلهم أطفال غزة، إنما يشغلهم أطفال وطفلات صغيرات يتلذذون بممارسة الجنس معهم بل باغتصابهم واغتصابهن هناك في غرف قصور جزيرة الشياطين. هؤلاء الأطفال والطفلات الذين تم خطفهم أو شراؤهم عبر عصابات الاتجار بالبشر، إنهم كالأنعام بل أضلّ سبيلًا، إنهم كالحجارة بل أشدّ قسوة، وإن ضمائرهم ميتة ومريضة، في قلوبهم مرض فزادهم مرضًا.
وأما الآخرون من زعماء عرب ومسلمين وغربيين فإنهم كانوا يصمتون وينخرسون بل ويتآمرون على غزة شيوخها ونسائها وأطفالها. فلأنهم كانوا قد أُسقطوا هناك أخلاقيًا، وفي خزنة جيفري إبيستن صور وأفلام لهم وهم عراة يمارسون الجنس مع أطفال وطفلات ونساء، بل ومنهم من يمارس الشذوذ الجنسي مع رجال، ولذلك فإنهم قد أمليت عليهم كيف تكون مواقفهم من غزة وأهلها بل وحصارها وتجويعهم والتآمر عليهم وإلا فإنهم سيُفضحون.
ومن هنا نفهم سرّ تآمر هؤلاء على شعوبهم وسرّ إغراق أمريكا بملياراتهم التي سرقوها من شعوبهم. إنه الابتزاز وإنه مستنقع الإسقاط الذي غرقوا فيه هناك في جزيرة الشياطين.
يقول الشيخ عبد العزيز الطريفي المسجون في سجون بن سلمان: “لم يحدث انتكاس للفطرة بشكل جماعي وأصبح هذا الانتكاس كأنه أمر طبيعي وعادي، ومن يقول بعكسه فإنه هو المخطئ والمخالف إلا مرتين في التاريخ. المرة الأولى في زمن قوم لوط عليه السلام حينما أصبح يلاحَق ويطارَد أصحاب الفطرة السليمة من ذوي الفطرة المنتكسة والشاذة، {أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [82 سورة الأعراف]. والمرة الثانية، هي في هذا الزمان حيث أصبح للانتكاس والشذوذ عن الفطرة قوانين تدافع عنه دول وحكومات تشرّعه ثم تحميه، وأصبح من ينتقده يلاحق قضائيًا وإعلاميًا وحتى في رزقه.
إنه انتكاس الفطرة أصبح له عناوين من رؤساء ووزراء وسفراء وإعلاميون وأثرياء يأتي أحدهم إِلى مناسبات عامة ويصطحب معه زوجه الذكر”. وها نحن نراه شاخصًا أمام أعيننا بل أمام الدنيا بما جرى في مستنقع الرذيلة في جزيرة الشياطين.
وإذا كان الله تعالى قد عاقب أصحاب الانتكاسة الأولى بما فعله بقوم لوط لما خسف بهم الأرض {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ*مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ } [82+83 سورة هود]. فلأن فطرتهم انقلبت وانتكست بأن يتزوج الرجال بالرجال فإن العقوبة كانت أن قلب الله عليهم بيوتهم وقراهم فجعل عاليها سافلها.
وإنها أمريكا رمز وعنوان وبلد انتكاس الفطرة والانحراف في كل شيء، وحيث الظلم والقهر والاستبداد والاستعلاء، وحيث رئيسها العاهر ترامب ما عاد ينقصه إلا أن يقول “أنا ربكم الأعلى”. إن أمريكا هذه ووفق ما كتب في تفسيرات الكتب المقدسة من أوصاف لتلك الأمة التي ستنال عقابها بسبب انحراف فطرتها، فقالوا إنها تنطبق على أمريكا التي وُصفت بأنها الزانية العظيمة، ووُصفت بأنها بابل كما ورد على لسان إرميا في الإصحاح الحادي والخمسين، وكذلك ورد في سفر الرؤيا: “بابل كأس من ذهب بيد الربّ تسكر كل أمم الأرض، من خمرها شربت الأمم. أيتها الساكنة عند المياه الغزيرة، أيتها الكثيرة الكنوز، كنت يا بابل مطرقة لي، كنت آلة حرب سحقت بك الأمم ودمّرت الممالك، سحقت الفلاح وفدّانه وحكام الأرض وولاتها، لكني أريكم كيف أجازي بابل وجميع سكانها على كل ما فعلوه من الشرّ. أنا عدوّك يا بابل يا جبل الدمار يا مدمّرة العالم”. وفي الإصحاح الثامن عشر من سفر يوحنا ورد قوله: “ورأيت بعد ذلك ملاكًا آخر نازلًا من السماء، له سلطان عظيم فاستنارت الأرض من بهائهوصاح بأعلى صوته: “سقطت بابل العظيمة صارت مسكنًا للشياطين ومأوى لجميع الأرواح النجسة لأن الأمم كلّها شربت من فورة خمر زناها، وملوك الأرض زنوا بها وتجّار الأرض اغتنوا من كثرة نعيمها. وقد قال مفسّرو سفر رؤيا يوحنا، إن المرأة الزانية أو بابل المدينة العظيمة هي رموز وأسماء بديلة وصفات لدولة ستظهر قبل قيام الساعة كما يتضح من سفر الرؤيا، وستمثل قوة عظمى يكون لها السيطرة على معظم دول الأرض، والكثير من حكام وملوك دول العالم في ذلك الزمان سيزنون مع هذه المرأة -الدولة- أي سيواطئون معها ويسيرون وفق مخططاتها ويعملون لمصلحتها وحتى لو كان ذلك ضدّ مصالح بلادهم وشعوبهم ومصالح الدول الأخرى في العالم.
وإنهم علماء جيولوجيا أمريكان الذين تحدثوا وفق دراساتهم، أن أمريكا على موعد مع زلزال مدمّر سيضربها ضربة قاصمة حتى أنهم انتجوا عن ذلك الزلزال الموعود أفلامًا كثيرة في هوليوود وسيكون مركز الزلازل مدينتي أنجلوس وسان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا.
إن هذا الزلزال الأخلاقي الذي ضرب أمريكا والعالم الغربي ليؤكد أنه عالم يقوده عاهرون، سفلة، مارقون، قوّادون، شاذّون هو عالم يحتضر وحتمًا ستأتي ساعة موته واندثاره. وإن ما يجري في العالم من مخاض سيلد أحداثًا عظامًا لن تكون نتيجتها تغيير أنظمة حكم هنا وهناك وزوال أنظمة وزعماء، وإنما سيقود إلى نهاية دورة حضارية فاسدة ظالمة منحرفة كان يمثّلها ضيوف جيفري إبستين أمثال ترامبوغيره، حيث لم يعد لهذه الحضارة ما تقدّمه، ولتكون بداية لدورة حضارية جديدة يمثلها الإسلام وأبناؤه الأطهار الأخيار وهم من يمسكون مفتاح سعادة البشرية، ومن سينقذون هذا الكون ويملؤونه قسطًا وعدلًا بعد أن ملئ ظلمًا وجورًا. وإنني على يقين أننا في المخاض العسير الذي سيكون بعده الميلاد المبارك.
إن قراءة للتاريخ تدلّنا بشكل بسيط إلى أن هذه النتيجة حيث الحضارة الإنسانية القديمة مركزها الشرق، حيث كانت الحضارات الفينيقية والبابلية والهندية والفارسية، ثم ما لبثت راية الحضارة أن انتقلت إلى الغرب وقد حملتها الحضارة اليونانية والرومانية، ومع عدم قدرة هاتين الحضارتين على الاستمرار حيث ظهرت ملامح الضعف والتفكّك والإفلاس الفكري، فقد عادت راية الحضارة إلى الشرق من جديد وقد رفع لواءها الحضارة الإسلامية لما يزيد على ثلاثة عشر قرنًا من الزمان حتى ظهرت ملامح الضعف فيها. ومن غير مجاملة ربانية للمسلمين فقد عادت راية الحضارة إلى الغرب من جديد تتمثل بالمنظومة الرأسمالية تمثلها أمريكا وحلف شمال الأطلسي، والاشتراكية يمثلها الاتحاد السوفيتي.
ولأن الاتحاد السوفيتي قد تفكّك، ولأن أمريكا قد ظهر عوارها وعيوبها ولم يعد بالإمكان وقف ولا إصلاح ما تهدّم من جدارها وما تمزّق من نسيجها وقد ظهر ذلك جليًا في زلزال غزة الذي صدع منظومتهم الأخلاقية والفكرية والإنسانية، وها هو زلزال جزيرة الشياطين يضرب ضربته القاصمة حيث بات واضحًا أن قانون التداول الرباني يأخذ دوره ويقول كلمته، وأن راية الحضارة حتمًا ستنتقل إلى الشرق من جديد حيث سيحمل رايتها المسلمون وليس غيرهم. وليرفع المسلم صوته ليبلغ عنان السماء يقول: “الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة” بل وليفاخر الدنيا كل الدنيا بدينه وهويته التي هي رمز الطهر والنقاء.
أنا مسلم ولي الفخار فأكرمي يا هذه الدنيا بدين المسلم
وأنا البريء من المذاهب كلها وبغير دين الله لن أترنم
فلتشهد الأيام ما طال المدى أو ضم قبري بعد موتي أعظمي
إني لغير الله لست بعابد ولغير دستور السماء لن أنتمي
فالدورة لنا والجولة لنا والصولة لنا والمستقبل لنا ولنا وحدنا، وإن غدًا لناظره قريب.
نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.
رحم الله قارئًا دعا لي ولوالدي ولوالديه بالمغفرة.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.





