طمرة: مظاهرة باتجاه مركز الشرطة إثر إطلاق نار قبالة مدرسة البيروني

في أعقاب حادثة إطلاق النار التي وقعت صباح اليوم أمام مدرسة البيروني الابتدائية في طمرة، قال المحامي محمد صبح، رئيس اللجنة الشعبية في طمرة، إن ما جرى يشكّل “تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء”، مؤكدًا أن وقوع حادثة عنف بهذا الشكل في محيط مدرسة ابتدائية وعلى مرأى الطلاب، يعكس حالة الفلتان الأمني الخطيرة التي يعيشها المجتمع العربي.
وأضاف أن هذه الحوادث تأتي في ظل “تواطؤ كامل من الحكومة وأذرعها الأمنية، وعلى رأسها الشرطة الإسرائيلية، التي تمنح المجرمين ضوءًا أخضر للاستمرار في جرائمهم دون رادع”.
وأوضح صبح أنه فور وصول نبأ إطلاق النار، جرى التواصل مع الجهات المعنية في بلدية طمرة، إلى جانب لجنة أولياء أمور الطلاب المحلية، التي بادرت إلى الدعوة لوقفة احتجاجية فورية أمام مدرسة البيروني. وأشار إلى أن الوقفة شكّلت صرخة وحدوية جمعت مختلف القوى والحراكات في المدينة، رفضًا لما جرى ولتصاعد الجريمة في المجتمع العربي.
وبيّن أن الخطوات الاحتجاجية لم تتوقف عند هذا الحد، إذ انطلقت مسيرة من أمام المدرسة باتجاه مركز الشرطة في طمرة، بهدف إيصال رسالة واضحة ضد ما وصفه بتواطؤ الشرطة مع الجريمة والمجرمين. كما أعلن عن عقد جلسة موسّعة في بلدية طمرة، اليوم، بمشاركة البلدية، واللجنة الشعبية، ولجنة أولياء أمور الطلاب، والحراكات المختلفة، لاتخاذ قرارات فورية وجدولة خطوات تصعيدية، قد تصل إلى إعلان إضراب عام وشامل خلال الفترة القريبة.
وأكد صبح أن الرسالة من هذه الحادثة واضحة: “الجميع مستهدف، ولا توجد خطوط حمراء أمام المجرمين في ظل الفلتان الأمني القائم”، داعيًا الأهالي في طمرة إلى الالتفاف حول القرارات التي ستصدر عن الجلسة المشتركة، والمشاركة الواسعة في أي خطوات نضالية قادمة، مشددًا على أن وحدة الصف هي السبيل الوحيد لمواجهة هذه الآفة.
وتأتي هذه الحادثة في سياق استمرار الجرائم في المجتمع العربي، رغم مظاهرة حاشدة شارك فيها نحو 100,000 من أبناء المجتمع العربي في سخنين، إلى جانب إضراب شامل عمّ البلدات العربية يوم الخميس 22/1/2026، احتجاجًا على الجريمة والمجرمين، وضد تواطؤ الشرطة مع هذا الواقع المتفاقم.





