ضمن المرحلة الثانية: اكتمال تشكيل لجنة إدارة غزة وترقّب إعلانها اليوم من قِبَل ترامب

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة التالية من خطتها المتعلقة بقطاع غزة، في خطوة ضمن إستراتيجية أوسع للتعامل مع التطورات الأخيرة في المنطقة، وفق ما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مسؤولين أميركيين.
وأكدت مصادر فلسطينية موثوقة لـ”العربي الجديد”، اليوم الأربعاء، أن لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة قطاع غزة تم تشكيلها بشكل شبه كامل، مع بقاء حسم مسؤول ملف الأمن والشرطة فقط، ومن المتوقع الإعلان عنها خلال ساعات.
وأوضحت المصادر أن بعض أعضاء اللجنة تلقوا اتصالا هاتفيا لإبلاغهم بتعيينهم، بينما أرسلت رسائل قصيرة على الهواتف للباقين، على يد نيكولاي ملادينوف المرشح الأبرز لتولي منصب المدير التنفيذي لـ”مجلس السلام” في غزة.
وأضافت المصادر أن بعض أعضاء اللجنة تلقوا اتصالات من مسؤولين مصريين لاستطلاع آرائهم، بعد أن حازت تزكيتهم من قبل حركة حماس ليكونوا جزءاً من اللجنة.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن عدد من المسؤولين المطلعين على القرار أن علي شعث، نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق، تم اختياره لرئاسة اللجنة.
هذه الشخصيات مرشحة للانضمام إلى اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة
كشفت مصادر مطلعة لـ”الشرق الأوسط” عن الأسماء التي يجري التوافق عليها لتشكيل اللجنة الفلسطينية التكنوقراطية للإشراف على إدارة قطاع غزة.
وتشمل القائمة المرشحة: علي شعث (وكيل وزارة المواصلات السابق في السلطة الفلسطينية)، عبد الكريم عاشور (مدير جمعية الإغاثة الزراعية وناشط في المجتمع المدني)، عائد ياغي (مدير جمعية الإغاثة الطبية)، عائد أبو رمضان (مدير الغرفة التجارية في غزة)، جبر الداعور (رئيس جامعة فلسطين)، بشير الريس (استشاري هندسة)، عمر شمالي (مدير الاتصالات الفلسطينية في قطاع غزة)، علي برهوم (مهندس واستشاري في بلدية رفح)، والمحامية هناء ترزي.
وأشار المصدر إلى أن التوافق على هذه الأسماء كبير حتى الآن، غير أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل ستوافق عليها أم لا، مع احتمال حدوث تغييرات على القائمة إذا ظهر أي خلاف حول أي من الأعضاء المرشحين.
ومن المتوقع أن يجتمع مسؤولون فلسطينيون من حركة حماس وفصائل أخرى في القاهرة لإجراء محادثات تتعلق بتشكيل اللجنة، رغم أن هوية باقي الأعضاء وطبيعة إدارة القطاع والتمويل الخاص بالعمليات لم تُكشف بعد.
ويهدف الإعلان عن تشكيل اللجنة إلى تقديم دفعة لخطة ترامب المتعلقة بقطاع غزة، خاصة في ظل صعوبة إحراز تقدم على جبهات أخرى، بحسب محللين.
وتشير المصادر إلى أن الهدنة بين إسرائيل وحماس صمدت نسبيا، بينما لم تنجح محاولات واشنطن لإقناع الدول بإرسال قوات حفظ سلام إلى القطاع.
وتنص خطة وقف إطلاق النار التي دعمتها إدارة ترامب منذ شرين الأول/أكتوبر 2023 ، على أن تكون اللجنة غير سياسية، وأن تقدم الخدمات العامة في القطاع بقيادة خبراء فلسطينيين مستقلين.
ويأتي ذلك في سياق الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة، التي خلفت الإبادة الإسرائيلية المدعومة أميركيًا منذ أكتوبر 2023 أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، مع دمار نحو 90% من البنى التحتية المدنية وتكلفة إعمار تقدر بنحو 70 مليار دولار وفق الأمم المتحدة.





