2025 عام المعادن النفيسة بامتياز… الذهب والفضة في قفزات تاريخية

شهد عام 2025 تحولات لافتة في أسواق المعادن النفيسة، بعدما تصدر الذهب المشهد بارتفاع تجاوز 65% منذ بداية العام، فيما سجلت الفضة أداءً أكثر حدة بقفزة فاقت 150%، في واحد من أقوى الأعوام تاريخيًا لكلا المعدنين.
وتناولت الشرق في تغطية خاصة لأداء السلع والأصول خلال 2025 أبرز العوامل التي دفعت هذا الصعود الاستثنائي، إضافة إلى آفاق العام الجديد.
ونقل التقرير عن بيتر توماس، الرئيس في شركة إيه يو سيكيور، أن صعود الذهب ارتبط بالمشتريات المكثفة من البنوك المركزية، إلى جانب اندفاع الأفراد للتحوط من التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالعملات والديون السيادية.
وأوضح توماس أن التوقعات لا تزال إيجابية للذهب في 2026، مدفوعة باستمرار التوترات حول تايوان وفنزويلا ومناطق أخرى، إضافة إلى الأثر المحتمل لخفض أسعار الفائدة الأميركية وتراجع عوائد السندات، ما قد يدفع مزيدًا من السيولة نحو المعدن الأصفر.
آفاق قوية للفضة
أما الفضة، فأرجع توماس صعودها الحاد في الأشهر الأخيرة إلى قوة الطلب الصناعي، مع تحولها إلى عنصر أساسي في قطاعات سريعة النمو، مثل الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أنه رغم التفاوت السعري واتساع الفجوة بين بورصات السلع في شنغهاي ونيويورك وشيكاغو، واصلت عمليات الشراء زخمها القوي.
وبحسب التقرير، شكّل ارتفاع الفضة في النصف الثاني من العام تحولًا غير متوقع، بعدما تجاوزت في أكتوبر أعلى مستوى تاريخي سجلته في القرن الماضي، وسط مخاوف من الرسوم الجمركية دفعت الولايات المتحدة لزيادة وارداتها، ما تسبب في شح المعروض في بورصة لندن، بالتزامن مع طفرة الطلب من الهند.
ويرى توماس أن مستوى 86 دولارًا يمثل نقطة فنية محورية لسعر الفضة، مع إمكانية وصولها إلى 100 دولار للأونصة خلال العام الجديد إذا حافظت على هذا المستوى.
تراجع في ختام العام
ورغم المكاسب الكبيرة، شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعًا في الأيام الأخيرة من تداولات 2025. وانخفض الذهب بنسبة 0.6% إلى 4313.14 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة بأكثر من 5.8% إلى 72 دولارًا للأونصة.
البلاتين عند مستويات قياسية
وامتد الزخم إلى البلاتين، الذي كسر نمط تداول استمر لسنوات، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا بدعم من شح الإمدادات. وأسهم القلق من الرسوم الجمركية في بقاء كميات كبيرة من المعدن داخل المخازن الأميركية، بالتوازي مع ارتفاع نشاط تداول العقود المستقبلية الجديدة في الصين.
ويتجه البلاتين لتسجيل ثالث عجز سنوي على التوالي، بعد اضطرابات في جنوب أفريقيا، مع ترجيحات باستمرار نقص المعروض إلى حين اتضاح نتائج تحقيقات أميركية قد تقود إلى فرض رسوم جمركية على البلاتين، والفضة أيضًا.




