القبس الرياضي

الأستاذ عوني وتد من جت المثلث جاءت الجذور، وفي أم الفحم كانت مسيرة طويلة من العطاء والانتماء

بقلم: يوسف جبارين

هناك أشخاص لا تحتاج أم الفحم إلى أن يكونوا من مواليدها حتى تعتبرهم أبناءً لها، فالأصل ليس فقط في مكان الميلاد، بل في الأثر الذي يتركه الإنسان في حياة الناس وقلوبهم.

والأستاذ عوني وتد واحد من هؤلاء الرجال الذين ارتبط اسمهم بأم الفحم وأهلها، بعدما أمضى سنوات طويلة في سلك التعليم في المدينة، حاملًا رسالة التربية والتعليم بكل إخلاص ومحبة.

ومن خلال مهنته التربوية، لم يكن عوني وتد مجرد معلّم يقف أمام طلابه، بل كان إنسانًا يدخل البيوت من أبوابها الأجمل؛ أبنائها وبناتها الذين تعلّموا على يديه، فترك أثرًا في أجيال من أبناء أم الفحم، وأصبح وجهًا مألوفًا ومحبوبًا لدى أهلها.

ولم يتوقف انتماؤه عند حدود المدرسة والتعليم، بل كان حاضرًا في الحياة الفحماوية، وفي مقدمتها الرياضة والفرق الفحماوية، مشجعًا وداعمًا ومتابعًا لها بكل شغف، لأنه يرى في نجاح أبناء أم الفحم نجاحًا له أيضًا.

ورغم أن جذوره تعود إلى جت المثلث، إلا أن أم الفحم احتضنته، وهو بدوره ردّ لها الجميل بعطاء وانتماء وحضور ومحبة، حتى أصبح له مكانة خاصة ومحبة صادقة في قلوب الكثير من أهالي أم الفحم.

الأستاذ عوني وتد من الشخصيات التي تؤكد أن الانتماء الحقيقي لا تحدده حدود جغرافية، بل تصنعه المواقف، والعطاء، والعلاقات، والسنوات التي يعيشها الإنسان بين الناس.

كل الاحترام والتقدير للأستاذ عوني وتد، المربي، والمعلم، والمشجع، والإنسان الذي ترك بصمة جميلة في أم الفحم وأهلها.

 

يوسف جبارين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى