11 قتيلاً و19 مصاباً في التصعيد الإسرائيلي الأعنف جنوب لبنان منذ توقيع صيغة الإطار

صعّد الجيش الإسرائيلي، السبت، عدوانه على مناطق عدة في جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين، وسط إدانات لبنانية رسمية وتحذيرات من تداعيات التصعيد على المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب.
ويُعد التصعيد الإسرائيلي، الذي شمل غارات جوية وعمليات تفجير وقصفاً مدفعياً، الأعنف منذ توقيع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية واستمرار المفاوضات بين الجانبين.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، وأسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة.
كما قُتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان، وأصيب شخصان آخران جراء غارة إسرائيلية على بلدة أنصار في قضاء النبطية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات تفجير وقصفاً في عدد من المناطق الجنوبية، بينها بنت جبيل وصرّبين وطلوسة والمنطقة الواقعة بين الطيبة ودير سريان، إضافة إلى تنفيذ تفجير كبير في منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون في قضاء صور.
إدانات لبنانية
وأدان الرئيس اللبناني جوزاف عون الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب، ولا سيما النبطية ومحيطها، معتبراً أنها تمثل رسالة واضحة للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق الاتفاق.
ووصف رئيس الوزراء نواف سلام التصعيد الإسرائيلي في النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة بأنه “بالغ الخطورة”، محذراً من تقويض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.
وأكد سلام أن الأطفال والنساء الذين قتلوا في غارة أنصار لم يكونوا أهدافاً عسكرية، مشدداً على أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، تقع حصراً على الدولة اللبنانية عبر الجيش والمؤسسات الرسمية.
بدوره، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري الغارتين على أنصار ودير الزهراني بأنهما استكمال لما وصفها بـ”حرب الإبادة” الإسرائيلية بحق اللبنانيين، معتبراً أن الاعتداءات تثبت عدم اكتراث المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل بالاتفاقات والقوانين والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والتوتر.
حزب الله: التصعيد يخدم نتنياهو
من جهته، قال حزب الله إن التصعيد الإسرائيلي يعكس رغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصعيد الحرب لتعزيز وضعه السياسي الداخلي وخدمة أهدافه الانتخابية.
ودعا الحزب السلطات اللبنانية إلى البحث عن السبل المتاحة لوقف العدوان، محذراً من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ومحاولات فرض أمر واقع في لبنان.
ويأتي التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل “صيغة إطار” في 26 يونيو/حزيران الماضي، في وقت يتواصل فيه المسار التفاوضي بين الجانبين.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي عن مقتل 4335 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و277 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.





