جت: أمسية إيمانية قرآنية وختمة المجازين عمير أسعد ومسلم أسعد ومحمد أبو الصّْغيَّر في مسجد صلاح الدين

في أجواء إيمانية مهيبة، أحيت جمعية الإتقان في علوم القرآن بالتعاون مع إدارة مسجد صلاح الدين في قرية جت المثلث أمسية قرآنية مباركة، حملت عنوان “نور الإسراء بفيض القرآن”، وذلك احتفاءً بختم ثلاثة من شباب البلدة لكتاب الله تعالى بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتخللت الأمسية تلاوات ندية عطرة قدّمها ثلة من قرّاء شباب بلدنا، وهم:
محمد مراد أبو حمدة، ومثنى فارس أسعد، وعروة محمد أبو فول، ووسيم ناشئ وتد، وإسلام نائل غرة، حيث أمتعوا الحضور بآيات تتلى بخشوع وجمال وإتقان.
ثم كانت للحضور وقفة علمية سريعة مع قراءة الإمام حمزة بن حبيب الزيات بين الشاطبية والطيبة، قدّمها بإيجاز قيّم الشيخ عبد الحكيم أسعد – المقرئ بالقراءات العشر الصغرى والكبرى – وتبعها بتلاوة نموذجية لصفحة من كتاب الله تعالى بهذه القراءة، مما أضفى على الأمسية روحًا علمية خاصة.
وفي فقرة الوعظ والإرشاد، ألقى الشيخ محمد فريد أبو بكر موعظة بعنوان “دروس من الإسراء والمعراج”، بيّن فيها أن من أعظم الدروس التي تؤكدها هذه الرحلة المباركة: مقام شرف العبودية، وأن الإسراء والمعراج كان تحولًا ربانيًا بعد الضيق إلى الفرج، ورسالة أمل للأمة بأن واقعها لن يدوم على الشدة، كما أنه شاهدٌ على أن الدين واحد وهو الإسلام.
وأكد كذلك ضرورة التسليم والانقياد التام عند ورود النص، قائلاً: إذا قيل لك قال الله أو قال رسول الله ﷺ فليس أمامك إلا التسليم تسليمًا.
كما تطرّق الدكتور عبيدة عبد الحكيم أسعد إلى ضوابط الإتقان، محذرًا من مظاهر الضعف التي طرأت على تلاوة القرآن الكريم في عصر الفضاء الإلكتروني، حيث صار كثيرون يعتمدون على جمال الصوت والمقامات ويقدّمونها على تحقيق الإتقان وأحكام التلاوة، مؤكدًا أن القرآن يُتلى كما أُنزل: بضبطٍ وعلمٍ وأداءٍ راسخ.
وفي ختام الأمسية، تقدّم الإخوة: عمير عبد السلام أسعد، ومسلم عبد الحكيم أسعد، ومحمد نمر أبو الصغير، ليُعلنوا ختمهم لكتاب الله تعالى، بعد رحلة مباركة من التلقي والقراءة على شيخهم الدكتور عبيدة أسعد. وقد بدا التأثر واضحًا على وجوههم وهم يتلون آخر آيات القرآن الكريم بين يدي شيخهم، في لحظات امتزج فيها الفرح بالخشوع والدموع.
ثم اختُتم المجلس بدعاء ختم القرآن الكريم، أعقبه قيام الشيخ الدكتور عبيدة أسعد بمنح السند المتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الشباب المجازين، في مشهدٍ يعبّر عن امتداد نور القرآن عبر الأجيال، وصدق المسير في طريق الإتقان والتلقي.





